الشيخ عباس القمي

622

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

سائر الفضلاء الأعيان الّذين كانوا قبل هذه الطبقة كانوا من تلامذته وأخذوا عنه الفقه والحديث والتفسير ، وأجيزوا عنه في الرواية ، وآثاره كثيرة جدّاً ولو لم يكن له أثر غير ولده المبرور لكان يكفيه فضلًا عن سائر فضلاء عصره الّذين صاروا ببركته علماء الدين . ومصنّفاته كثيرة ، منها شرحاه العربي والفارسي على كتاب من لا يحضره الفقيه وكلّ منهما يزيد على مائة ألف بيت . وارتحل إلى جوار رحمة اللَّه تعالى في سنة 1070 وأنشد بعضهم في تاريخه : أفسر شرع اوفتاد وبىسروپا گشت فضل « 1 » انتهى استفاد العلم من شيخ الإسلام والمسلمين الشيخ بهاء الدين العاملي والعلّامة الزاهد المقدّس الورع المولى عبد اللَّه الشوشتري وغيرهما ، وبعد فراغه من التحصيل أتى إلى النجف الأشرف واشتغل بالرياضات وتهذيب الأخلاق وتصفية الباطن ، وله مكاشفات ومنامات حسنة ليس مقام نقلها « 2 » . وأبوه المولى مقصود عليّ كان بصيراً ورعاً مروّجاً لمذهب الاثني عشريّة ، له أبيات رائقة بديعة ، ولحسن محاضرته وجودة مجالسته سمّي بالمجلسي وتخلّص به ، فصار هذا لقباً في هذه الطائفة الجليلة والسلسلة العليّة . وكانت امّ المولى محمّد تقيّ عارفة مقدّسة صالحة ، بنت العالم الجليل المولى كمال الدين درويش محمّد بن الشيخ حسن العاملي ثمّ النطنزي ثمّ الأصفهاني من أكبر ثقات العلماء ، يروي عن المحقّق الشيخ عليّ الكركي . وعن مناقب الفضلاء قال : وهذا المولى كمال الدين رحمه الله من أهل العبادة والزهادة ، وهو مدفون في نطنز وله قبّة معروفة . وقال الشيخ يوسف البحراني : إنّه أوّل من نشر الحديث في الدولة الصفويّة بأصفهان « 3 » . وعن مرآة الأحوال : كان فاضلًا عالماً مقدّساً من تلامذة أفضل المتأخّرين الشيخ زين الدين الشهيد الثاني « 4 » .

--> ( 1 ) روضات الجنّات 2 : 120 - 122 ، الرقم 119 ( 2 ) انظر أعيان الشيعة 9 : 193 ( 3 ) لؤلؤة البحرين : 150 ، الرقم 61 ( 4 ) مرآة الأحوال : لا توجد عندنا